ابن منظور
264
لسان العرب
عَرِيضُ النَّحْرِ فيه دَفاً أَي انْحِناء ، يقال : رجل أَدفى ، قال ابن الأَثير : هكذا ذكره الجوهري في المعتل ، قال : وجاء به الهروي في المهموز رجل أَدْفَأُ وامرأَة دَفْآءُ . ورجل أَدْفى إذا كان في صُلْبِه احْدِيدابٌ . ورجل أَدْفى ، بغير همز ، أَي فيه انْحِناء . وأَدْفَى الظَّبْيُ إذا طال قَرْناه حتَّى كادا يَبْلُغانِ مُؤخَّره . أَبو زيد : الدَّفْواء من المعْزَى التي انْصَبَّ قَرْناها إلى طَرَفَي عِلْباوَيْها . ووَعِلٌ أَدفَى بَيّنُ الدَّفَا : وهو الذي طال قَرْنه جِدّاً وذَهَبَ قِبَلَ أُذُنَيْه . ودَفَا الجَرِيحَ دَفْواً : أَجْهَزَ عليه . وفي الحديث : أَن قوماً من جُهَيْنَةَ جاؤُوا بأَسير إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يَرْعُدُ من البَرْد فقال لهم اذْهَبُوا به فأَدْفُوه ؛ يريد الدِّفْءَ من البَرْدِ ، وهي لغته ، عليه الصلاة والسلام ، فذهبوا به فقتلوه ، وإنما أَراد أَدْفِئُوه من البرد فَوَداه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم . ودَفَوْتُ الجَرِيحَ أَدْفُوه دَفْواً إذا أَجْهَزْتَ عليه ، وكذلك دافَيْتُه وأَدْفَيْتُه . والدَّفْواءُ : الشجرة العظيمة . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في بعض أَسفاره أَبْصَرَ شجرةً دَفْواء تُسَمَّى ذاتَ أَنْواطٍ لأَنه كان يُناطُ بها السلاحُ وتُعْبَدُ دونَ الله عز وجل . والدَّفْوَاءُ : العظيمة الظَّلِيلةُ الكثيرةُ الفُروع والأَغْصان وتَكُونُ المائلةَ . الليث : يقال أَدْفَيْتُ واسْتَدْفَيْتُ أَي لَبِسْتُ ما يُدْفِيني . قال : وهذا على لغة من يترك الهمز . الفراء في قوله تعالى : لكم فيها دِفْءٌ ، قال : الدِّفْءُ كتب في المصاحف بالدال والفاء ، وإن كتبت بواو في الرفع وياء في الخفض وأَلف في النصب كان صواباً ، وذلك على ترك الهمز . دقا : دَقِيَ الفَصيل ، بالكسر ، يَدْقى دَقىً وأَخِذَ أَخَذاً إذا شرب اللبن وأَكثر حتى يَتَخَثَّرَ بَطْنُه ويَفْسُدَ ويَبْشَمَ ويَكْثُرَ سَلْحُه . يقال : فصيل دَقٍ ، على فَعِلٍ ، ودَقِيٌّ ودَقْوانُ ، والأُنثى دَقِيَة ، وهو في التقدير مثل فَرِحٍ وفَرِحَة ، فمن أَدْخَل فرْحانَ على فَرِحٍ قال فَرْحانُ وفَرْحَى ، وقال على مثاله دَقْوانُ ودَقْوَى ؛ قال ابن سيده : والأُنثى دَقْوَى ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في الدَّقَى : إني ، وإنْ تُنْكِرْ سُيوحَ عَباءَتي ، * شِفاءُ الدَّقى ، يا بَكْرَ أُمِّ تَمِيمِ يقول : إنك إن تنكر سُيوحَ عباءتي يا جملَ أُمِّ تميمٍ فإني شفاءُ الدَّقى أَي أَنا بصيرٌ بعلاج الإِبِلِ أَمنع من البَشَمِ ، لأَني أَسقي اللبنَ الأَضيافَ فلا يَبْشَم الفَصِيلُ ، لأَنه إذا سُقِيَ اللَبنَ الضَّيْف لم يجد الفصيلُ ما يَرْضَعُ . دكا : ابن الأَعرابي قال : دَكا إذا سَمِنَ ، وكَذَا إذا قَطَع . دلا : الدَّلْوُ : معروفة واحدة الدَّلاءِ التي يُسْتَقَى بها ، تذكَّر وتؤنَّث ؛ قال رؤبة : تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر ، والجمع أَدْلٍ في أَقل العدد ، وهو أَفْعُلٌ ، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفاً بعد ضمة ، والكثير دِلاءٌ ودُليٌّ ، على فُعولٍ ، وهي الدَّلاةُ والدَّلا بالفتح والقصر ، الواحدة دَلاةٌ ؛ قال الجُمَيح : طامي الجِمامِ لَمْ تُمَخِّجْه الدَّلا وأَنشد ابن بري هذا البيت ونسبه للشماخ ؛ وأَنشد لآخر :